السيد محسن الأمين

213

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

السابع والخمسون : النداء من السماء باسم القائم . وقد جاءت به روايات كثيرة ، وعبر عنه بالنداء وبالصيحة وبالفزعة ، ورواه المنصور الدوانيقي عن الباقر عليه السّلام وقال : لابد من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب من ولد فاطمة عليه السّلام ، فإذا كان فنحن أول من يجيبه لأنه إلى رجل من بني عمنا ، ولولا أني سمعته من أبي جعفر محمد بن علي وحدثني به أهل الأرض كلهم ما قبلته منهم ، لكنه محمد بن علي . « 1 » والمستفاد من الأخبار أن هذا النداء يكون أربع مرات : المرة الأولى : في رجب . روى النعماني والطوسي في غيبتهما بأسانيدهما عن الحميري وغيره عن الرضا عليه السّلام في حديث : لابد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي ، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض ، كأني بهم أسرّ ما يكونون ، وقد نودوا نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ، يكون رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين ، ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء ، صوتا منها : ألا لعنة اللّه على الظالمين ، والصوت الثاني : أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين ، والصوت الثالث يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس : هذا أمير المؤمنين قد ذكر في هلاك الظالمين . وفي رواية الحميري : والصوت بدن يرى في قرن الشمس يقول : إن اللّه بعث فلانا فاسمعوا له وأطيعوا ، فعند ذلك يأتي الناس الفرج وتود الناس لو كانوا أحياء ، ويشفي اللّه صدور قوم مؤمنين . « 2 » المرة الثانية : النداء بعد مبايعته بين الركن والمقام كما مرّ في الأمر السادس ، وهذا يكون في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين في ليلة جمعة ،

--> ( 1 ) الكافي للكليني ، ج 8 : 209 ، ح 255 ، الغيبة للطوسي : 432 ، ح 423 . ( 2 ) كتاب الغيبة للنعماني : 180 ، ح 28 ، غيبة الطوسي : 438 ، ح 431 .